Yahoo!

أسدٌ عليّ

كتبها sona ، في 17 كانون الثاني 2010 الساعة: 19:21 م

 

في ظهيرة يوم لطيف..وقفت أعد طعام الغداء ..بينما تمدد السيد مارشال متوسداً يديه بكسل لذيذ.. يأخذ قيلولته غير عابئ بالضجيج الذي أحدثه من حوله.. كان ينام بهدوء..معتلياً الغسالة..مكانه المفضل في المطبخ.. اكتشفت مؤخراً أنه اتخذ مكاناً استراتيجياً ممتازاً.. فمن مكانه يرى الثلاجة بوضوح تام إذا ما فتحت, والغاز هنا,و الطاولة أيضاً..و الشباك بجانبه يسمح له رؤية ما يجري في الخارج.. هكذا يضمن قطنا الأصهب مراقبة ممتازة لما يدور من حوله.. فيكون على أهبة الإنقضاض على أي شيء قد يقع أرضاً..و يضمن عدم رمي أي زوائد لحمية أوعظمية في القمامة!

في ذلك اليوم.. لم ألتفت لصوت الخشخشة القادمة من الخارج..بسبب صوت القلي و قرقعة الأواني.. لكني انتبهت لمارشال الكسول..الذي قام من متكئه على غير عادة منه.. فلم تقع قطعة لحم أرضاً..و لم أخشخش بأي كيس ليقوم كالملسوع..و لم أبسبس له ليأتيني بدلال..!
انتابني الفضول و أنا أراه يقوم متثائباً.. يمطط جسده كموظف يسترد نشاطه لينجز أعماله المتكدسة!
تبعته بنظري..وقف قليلاً ينظر من النافذة..ثم قفز برشاقة عن الغسالة و خرج من المطبخ..لعله سيقضي حاجته قلت في نفسي.. فأنا أعرفه حق المعرفة..لا يفارق المطبخ ما دمت فيه!!
نظرت إلى الحديقة من الشباك..فوجدته يتجه إلى التينة العجوز.. متجاوزاً أشجار الزيتون التي يحب اللهو تحتها.. ألح علي فضولي و تركت ما بيدي و تسمرت أمام النافذة أرقب تحركاته..
تحت التينة..وجدت قطة كانت قد ولدت قبل أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد الوكيل..ميرسي لإلك!!

كتبها sona ، في 17 كانون الثاني 2010 الساعة: 19:15 م

 

في السادسة من صباح كل يوم, أشرب فنجان القهوة بمعية فيروز..
أسمع حكاياتها عن طير الوروار وعاقد الحاجبين أبو الجبين اللجين..و حنا السكران ..وغيرها من قصص لا تمل! تعودنا أن نلتقي  أنا و هي في إحدى محطات الراديو المحلية.. و هذه عادتنا من زمن!
بعد ما تطلع شمس الصباح وتتوقف فيروز عن الكلام المباح..تتوالى البرامج
الصباحية التي تقدمها صبايا بأصوات ملائكية..لحد هون احنا مبسوطين و صباحنا زي السكر!
نبقى رايقين إلى أن يرد اتصال من أحد المستمعين.. فترد عليه مذيعتنا النغنوشة:من وين عم تحكينا؟ و لا نتخيل فرحتها لما تعرف أن الإتصال ورد من كندا أو سنغافورة!! و ما ألطف المتصل لما يحيي مذيعتين و يطنش الثالثة لإنها غير أردنية !فتنهي الإتصال بشكره بتعبير(ميرسي لإلك)!
طبعاً لا أريد مناقشة نوعية المواضيع التي تطرحها هذه البرامج ..و خليني أمرق الأمر على اعتبار الجمهور عايز كده! لكني اشتهيت مرة تطرح أمر مفيد يهم طلاب الجامعات وهم الفئة المستهدفة في المقام الأول من هذه البرامج يليها فئات مختلفة من الناس ذاهبين لأعمالهم.. تمنيت أسمع حوار يدور حول كتاب ,أو أديب, أو حادثة طريفة لا تخلو من الحكمة..أو أو ..يمكن خيالي واسع حبتين ..لكن ..هي أمنية ليس إلا..! سمعت مرة بنت اتصلت,وطلبت أغنية تهديها(لحبيبها)..فبادرتها إحدى المذيعات فائقات الثقافة واسعات الإطلاع:..خليني أسألك يا فلانة..لو حبيبك طلب منك ترمي حالك في البير بتردي عليه؟؟! يا سلام على السؤا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إشراقة شمس

كتبها sona ، في 13 كانون الثاني 2010 الساعة: 17:19 م

كانت تصحو فجراً قبل الجميع .. تنجز ما يجب عليها فعله .. ثم تتوجه إلى المدرسة.

كثيراً ما كانت  تغسل الصحون .. و تكنس البيت في ساعات ما قبل المدرسة .. كنوع من التكفير عما اقترفته في الليلة الفائتة.. ولكن عبثاً تحاول.. فكانت أمها تكتشف الأمر .. و تنهال عليها ضرباً و تعنيفاً..

تكره شمس كل الصباحات ..تنام و هي تدعوالله  أن لا يشرق عليها صباحٌ آخر..

و بالرغم من عتمة صباحاتها.. إلا أنها تفوقت على إخوتها و كل أقرانها دراسياً ..تفعل ذلك علها تخفف من وطأة  إحساسها الفظيع بالذنب لما تفعله في عتمة الليالي السرمدية ..

كبرت شمس.. وبرعمت كحديقة لؤلؤ .. تخجل من بريقها شمس الظهيرة .. كبرت نجاحاتها معها.. حين تشرق .. كانت خيوط جاذبيتها الذهبية تنتشر في المكان .. و تنثر الدف  و الضياء.. الكل في الجامعة يحبون شمس..لكنها وحدها تدري كم هي سيئة , و أن كل هذا التفوق ما هو إلا عباءة تستتر خلفه لتخفي فشلها الذريع ..

تخرجت شمس من جامعتها بتفوق باهر .. و أصبحت محامية يشار إليها بالبنان ..

تقف شمس في قاعة المحكمة تدافع عن المظلومين ..فتلوح لها صورة أمها التي ضربتها صباح اليوم..فتتذكر كم هي سيئ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذئب .. و شاة

كتبها sona ، في 13 كانون الثاني 2010 الساعة: 17:13 م

 

حدثتني (ستي) عن راعية ٍعجوز في غابر الزمان,كانت تنتقل بين البوادي بحثاً عن مرعى لأغنامها ..و بينما هي ترعى و إذ بذئبة تحتضر, و غلو(جرو الذئب) رضيع يتمسح بأمه,أشفقت العجوز على الصغير اليتيم , و لم يطاوعها قلبها لتركه في الصحراء وليمة للوحوش و الضباع..فأخذته و ضمته إلى شاةٍ ترضعه من لبنها..
مرت الشهور..و كبر الغلو, و احتدت أنيابه , و برزت مخالبه..
هرعت العجوز ذات صباح مفزوعة على صوت ثغاء شياهها..فوجدت ذئباً بأنياب تقطر دماً .. يمزق شاتها إرباً ..و يأكل أحشاءها!!
هالها ما رأت .. و أنشدت باكية:
بقرت شويهتي..و فطرت قلبي *** و أنت لشاتنا ولد ٌ ربيبُ..
غُذِيت بدرّها و ربيت فينا *** فمن أنباك أن أباك ذيبُ..؟!
إذا كان الطباع طباع سوءٍ *** فلا أدب ٌ يفيد و لا حليبُ!!
 
أتساءل هذه الأيام ..
ترى.. كم من شاةٍ بقرها نوابنا تحت قبة البرلمان ؟؟
و كم من صاع لبن شُرِبَ من خزائن الدولة .. و شعبٌ رضيعٌ بأمس الحاجة لذاك الحليب المهدور؟؟!
ذهبنا ذات (عرس ديمقراطي) لإنتخاب من يمثلنا في الدولة.. و اكتظت مراكز الإقتراع بالمواطنين الصالحين في أعين نوابهم!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شر لا بد منه!

كتبها sona ، في 13 كانون الثاني 2010 الساعة: 17:04 م

 

مرت شهور الصيف بحرها و شمسها.. بجفافها و دبقها.. بناموسها و قارصها..

مرت بكل الأفراح ..و الليالي الملاح ..بمفرقعاتها المدوية ..و سهراتها الطربية المنشزة.. مرت بأزمتها المرورية ..و زوامير سياراتها ومواكب التخرج..

مر الصيف بأزمته المالية.. التي رمضنا معاها و عيدنا بخيرها!

مر بضيوفه (الخفاف اللطاف)!! و عزايمه المفروضة..و مجاملاته الكذابة..

انتهى الصيف..و انتهت معه كل الأزمات.. عدا الأزمة المالية فهي مزمنة و لا هروب منها.. أزمة أخرى لحظت أنها لم تنته..بل هي في تضخم يوازي ويكاد يفوق أزمة الفقر.. و هي أزمة الزواج .. أو بالمشرمحي: أزمة العنوسة..

شو القصة يا جماعة؟؟ يمر الصيف كله و ما أحضر غير فرحين أو تلاته؟؟

كأنو الناس مبطلة تتزوج؟؟

إنو أكيد في منهم بيقول.. الزواج هم..وغم و مسؤولية, لكن هاذا لا يعني العزوف عنه.. فهو شر لا بد منه!!

لما سألت و بحبشت عن الأسباب الظاهرة و الخفية.. وجدت العجب العجاب..!

لما نيجي نسأل أحد الآباء.. بيقلك:

يا عمي إجالي عريس للبنت .. و بدي أسترها.. خففنا عليه المهر, احترمناه و قلناله المال بيروح و بيجي.. إحنا بنشتري رجّال..و (أيسرهن مهراً أكثرهن بركة)..بكره يا عمي الله بيرزقك بحسنة معاملتك الطيبة إلها..قلناله النسيب إبن.. يسرنا عليه..و فرشناله نص البيت نقوط منا..صيغناها ذهب بيوزنه..كسيناها قد اللي حطه الضعفين..و ما جبناله سيرة عشان كرامته ما توجعه.. كتبنا مؤخر رمزي..

لإننا متأكدين إنها جوازة الدهر..شرّط علينا إنها تشتغل وتساعده..و رضينا فيه على علاته.. لإنو لسه شب و العمر قدامه..جبناله البنت لباب بيته..كل المطلوب منه يحبها و يحترمها و يصونها.. حضرته شو عمل؟؟

بأول خناقة بينهم ع الأكل : ليش مالح.. بيسبها و بيضربها..و لما تزعل منه .. بيقلها أنا مش أبوكي أستحمل دلعك..و لما شكته لأهلها.. بيقلها أهلك جوزوكي ودفعو فوقيكي عشان أجبرك..و لولاني جبرتك كنتي لهلأ عانس.. الباب بيفوت جمل.. راس مالك مؤخر فتافيت .. بتاخديه ع الجزمة القديمة..و بالمحاكم بعد ما ينشف ريقك إنتي و اللي خ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موضة و أزياء ..

كتبها sona ، في 13 كانون الثاني 2010 الساعة: 16:52 م

                   

مر العيد على خير و سلامة..

 و دبرنا حالنا –معشر النساء- و لبسنا اللي موجود بالخزانة .. مش توفير و لا قلة ذات اليد (لإنو الوحدة مستعدة تموت من الجوع مقابل توفير حق لبسة العيد)!..

لكن السبب الجلل اللي جعلنا نعزف عن الشراء هو الموديلات الموجودة في السوق هذه الأيام ..!

نزلت لأشتري لبسة للعيد .. لفيت السوق و ما تركت محل يعتب عليّ إلا و زرته..

دورت على لبسة تتناسب مع عمري و وضعي الإجتماعي .. كسيدة و أم .. يعني لازم أشتري لبسة راكزة شوي, و بنفس الوقت  تتناسب معي كصبية فأنا لسه ما ختيرت و يا دوبني بدق أعتاب الثلاثين!!

تصفحت واجهات المحلات كأني بتفرج ع دفتر رسم لولد في الخامسة , يرسم كل ما يخطر بباله و يلون رسمته بألوان فاقعة تسره وحده!

وجدت شيئاً عجبا.. بلوزة قطنية  بكم قصير تحتها بلوزة بلون آخر بكم أطول و فوقها (جاكيت) أضيق من البلوزة ..مع بنطلون جينز أزرق يصلح للعرس و الزيارة و الجامعة و المدرسة و الجلي!! فهو عملي و مطرز بالخرز!!!

اللبسة نفسها متكررة بعدة ألوان,مع اختلاف طفيف بالقصات و التفاصيل الصغيرة.

ألوان فاقعة في عز كوانين.. تنورة قصيرة مورده و مطرزة  بالخرز !! جزمة شتوية برقبة عالية بلون أصفر فاقع .. و مناديل للحجاب يكسوها البرق و الخرز و الترتر بتلبسها البنات لما يروحوا عالجامعة!! ملابس كتيرة القاسم المشترك بينها أنها ضيقة و مثيرة للإشمئزاز !! 

 

دخلت أحد المحلات .. فبادرني الشب المايع: تفدلي مدام .. تلبك؟؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزرقاء .. مدينة النوافير!

كتبها sona ، في 13 كانون الثاني 2010 الساعة: 16:48 م

 

 
الزرقاء.. ثاني أكبر محافظة في الأردن .. من حيث المساحة و عدد السكان ..تلك المدينة الصامدة, القديمة الحديثة.. التي لطالما أثارت الجدل .. فهي لا تتحصل على الرعاية اللازمة من المسؤولين ..وأحياناً أعذرهم على هذا التقصير !
فمن ينظر إلى فن العمارة في الزرقاء سيندهش.. هنا بيت متواضع تحيط به حاكورة من أيام الحرب العالمية الأولى, و بجانبه عمارة حجرلأبو عمر (الفوال) ترتفع طابق كل كم شهر..و قبالته عيادة أسنان لطبيب مرموق.. بجانب دكان مصلح (بوابير الكاز),وبيت بطابقين تصدر منه ضجة كبيرة,ستكتشف عند الظهيرة أنه مدرسة أساسية! ولو تجولت راجلاً بين أحيائها لوجدت يافطة كبيرة لمحل موبايلات..فتدقق النظر لتجده يبيع منتجات الألبان! و كل 10 متر ستجد حلاق!
شوارع أضيق ما تكون.. حواري و أزقة.. مصارف (غير صحية) نشطة كبراكين شرق آسيا!! تتفجر و تفيض حاملة معها ما تيسر من قوارض و حشرات و أمراض!! سيارات تكتظ عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ديموق-تاتورية

كتبها sona ، في 9 كانون الثاني 2010 الساعة: 06:26 ص

النص من وحي (مسألة مبدأ) للشاعر أحمد مطر ..بتصرف
 
عاد مع جاره من صلاة الجمعة .. يسب الإمام .. و يصفه بالنفاق .. و التعصب الطائفي ..
دخل بيته يتذمر من جاره .. كم هو وقح .. و يهرف بما لا يعرف في السياسة و الإقتصاد ..
قال لزوجته ..اصمتي .. و كفاك ثرثرة ..
صاح بأولاده : انكتموا و إلا جعلتكم تبتلعون ألسنتكم ..
أطفأ التلفاز بعصبية و هو يشتم مذيع الأخبار .. اخرس..أيها المتملق الكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرة و الأسد !

كتبها sona ، في 9 كانون الثاني 2010 الساعة: 06:15 ص

المرأة الخبيثه…لمّا بدها تنتقم من زوجها بدون خسائر.. بتروح بتدلعه و بتقلّه ( يا أسد)!
وهو طبعاً … بيكبر راسه فوق ما هو كبير!! و بيصدق حالو…إنو هو الأسد…سبع البرومبه!!!
بس اللي ما بيعرفه أسد زمانه.. إنو مرته الخبيثه ترمي إلى معاني أخرى في غزلها هذا..وهو إنو من أهم صفات الأسد ..الكسل…و اللا مبالاه..فالأسد – يا ساده – مخلوق ما إلوش دخل…بيجيه أكله و هو محلّه…بتروح هاللبؤه المسكينه..بتصيدلها غزال…كفّو محنّي ..و عيونه حلوه و عسليه!!
وبتجيبه لسي السيد… بيفتتح البوفيه.. و بياكل لحتى يشبع..و بعدين بيجو الأشبال..(أسود المستقبل)..
و بياكلو لحتى يشبعو..و بعدين بتيجي المسكينه..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرحة .. و دمعة..

كتبها sona ، في 9 كانون الثاني 2010 الساعة: 06:09 ص


  تحت وابل من نظرات الفضوليين.. كنت أترنح متعبة بحذاء سخيفٍ بكعبين عاليين.. بيديّ باقة من ورود استعارت حمرتها من خدود كواعب وقفن يتهامسن عليّ .. لسن ببعيدات عن مرمى سمعي..
جلت في نظري الذي غاب بين المتجمهرين على باب القاعة..
نساء بعيون مكتحلة كالمهرجين,رجال بربطات عنق و بدلات سوداء..كالبطاريق..أطفال وضحكات..وصخب..
طفقت أبحث عنه..أتراه موجوداً؟!
خفت الجواب.. فلم أجرؤ على طرح السؤال.. و استرجعت صبيحة اليوم..
حين استيقظت على شخير جدتي.. وقد انقلب البيت مزاراً..عمات وخالات..و نساء لم أرهن في حياتي يدعين قرابتي..!
بدأت زغاريد تدوي كزوامير الإنذار..فهرعت أختبئ في الحمام..
أصرت أمي أن أفطر على غير عادتي..(بلاش تدوخي)..تلك حجتها..فأفطرت مكرهة..و الأحداق مفتوحة تناظرني..لكأني آتيت شيئاً نكرا..!
ذهبت للجلوس إليه..فتلك ساعاتي الأخيرة في هذا البيت المكتظ بالطفيليين..!
ترددت..فهو لم يطلب قهوته..كعادته في كل صباح..أتراه غاضب مني؟!
لم ينادني..لكني سأدخل ..و اللي بدو يصير يصير ..!
- صباح الخير بابا..
- وين القهوة؟؟
- أنا بسويلك إياها.. خلي البنت تروح ..بلاش تتأخر..(تدخلت أمي)..
- روحي سويلي قهوة إنتي ..مش إمك..هدول بيعرفوش يعملو قهوة..
- حاضر.. قلت له
صنعت القهوة..و أحضرتها له.. و قد أسند ظهره إلى سريره ..ملكاً يعتلي عرشه..هكذا كنت أراه..و كنا ندعوه بصاحب الجلالة..!
نظر إلي بعيونه الخضراء..
- وين رايحة ع الصبح؟
-ع الكوافيرة..
- و لشو هاي..
اعتصمت بالصمت.. فأعاد السؤال : لشو الكوافيرة؟؟
ماذا سأقول له ؟؟! ألا يعلم؟؟!
- عشان …….
- عشان شو؟؟
- عشان تسرّحلي شعري.. بالكاد قلتها حتى رد علي ساخراً:
- و مالو شعرك؟؟ هيو حلو.. فش تروحي.. و نادى: يا مرة.. تعالي..خدي بنتك ..خلي أختها تمشطلها شعرها..ما فيش تروح ع البطيخة الكوافير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي